مرحبا بك في عالمك اللامحدود


إذا كنت ممن يبحث عن التميز وتنمية قدراتك فأنت في المكان الصحيح

فمرحبا بك في رحلة التفوق والتميز والنجاح رحلة التغيير إلى الأفضل ،

من خلال مجموعة من الكتب الجاهزة للتحميل و المواضيع التربوية الهادفة

فأهلا وسهلا بك عزيزي القارىء عزيزتي القارئة في رحاب مدونة إقرأ بإسم ربك الذي خلق

مرحبا بك في عالمك اللامحدود

الثلاثاء، 22 نونبر 2011

النزلات المعوية



النزلات المعوية .... خطر يداهم الأطفال
=======================

تعتبر النزلات المعوية من أكبر الأخطار التي تتربص بصغيري السن، وكانت حتى بدايات القرن العشرين السبب الرئيسي لوفيات الأطفال خاصة في الريف المصري، وهي تعتبر حتى الآن مرضا شديد الخطورة حتى في أكثر الدول تقدما، إذ تحجز مستشفيات الولايات المتحدة الأميركية ما يزيد على 200 ألف طفل سنويا بسبب النزلات المعوية.

* عدوى خارجية وفي الغالب تكون العدوى هي سبب النزلة المعوية، وقد تنتج هذه العدوى عن بعض الفيروسات والبكتيريا والميكروبات مثل فيروس الـ«روتا» Rotavirus الذي يمثل السبب الرئيسي للنزلة المعوية لدى الأطفال، أو بكتيريا «إي كولاي» E.coli، التي سببت ذعرا في أوروبا في الفترة الماضية، أو ميكروب الـ«شيجلا» Shigella الذي قد يسبب الدوسنتاريا الباسلية، أو الكوليرا cholerae، أو طفيل مثل الأميبا Entamoeba Histolytica أو الـ«غارديا» لامبليا Giardia Lamblia.

* أعراض النزلة المعوية

* يعتبر الإسهال أحد أهم الأعراض الرئيسية للنزلة المعوية وتتدرج شدته من 3 أو 4 مرات إسهال يوميا في النزلة المعوية البسيطة، ومن 6 إلى 10 مرات في المتوسطة، وفى النزلة الشديدة تصل مرات الإسهال إلى أكثر من 10 مرات في بعض الأحيان، ويكون حادا إذا استمر أقل من أسبوعين، ومزمنا إذا استمر لأكثر من أسبوعين، وتطول مدة الإسهال نتيجة لاستمرار العدوى بالميكروب وعدم الشفاء منها، أو نتيجة لسوء الامتصاص الذي غالبا ما يحدث بعد النزلات المعوية.

ويكون الإسهال مائيا ومتكررا في حالات الإصابة بالكوليرا ويستمر 3 أيام يصحبه إسهال دموي. وفى حالات الإصابة بالبكتيريا تكون درجه الحرارة مرتفعة وقد يصحبها دم ومخاط في البراز، أما في حالات الإصابة الطفيلية فتكون درجة الحرارة تقريبا طبيعية أو مرتفعة بشكل طفيف مع وجود دم ومخاط في البراز. أما في حالات الإصابة الفيروسية فلا ترتفع درجة الحرارة ولا يوجد دم بالبراز وكذلك قد يوجد قيء، وفى حالة تزامن القيء مع الإسهال بشكل متواصل يجب إعطاء محاليل عن طريق الوريد حتى يمكن تجنب الجفاف وارتفاع درجة الحرارة والإجهاد

* مضاعفات النزلة المعوية

* يعتبر الجفاف dehydration من أهم مضاعفات النزلة المعوية ويحدث نتيجة لفقد سوائل كثيرة، ويفقد الطفل الكثير من وزنه نتيجة للإسهال المتكرر والقيء ويحدث جفاف لجلد الطفل، خاصة في البطن، وكذلك يحدث جفاف في اللسان، وتصبح العينان غائرتين ويزيد الإحساس بالعطش.

وكذلك قد تحدث تشنجات convulsions نتيجة لارتفاع درجة الحرارة التي تسبب تشنجات حرارية أو نتيجة للسموم المفرزة من البكتيريا المسببة للنزلة المعوية كالـ«شيجلا» مثلا.

ويحدث انخفاض عام في الدورة الدموية shock نتيجة لفقدان كثير من السوائل من الجسم ويكون النبض ضعيفا وسريعا، والضغط منخفضا. ويمكن أن يسبب الجفاف وهبوط الدورة الدموية الفشل الكلوي الحاد وحدوث نزف في مناطق مختلفة بالجسم وتحت الجلد نتيجة لاستهلاك مواد التجلط في الأوعية الدموية نتيجة للجفاف وهبوط الدورة الدموية.

* علاج النزلة المعوية

* معظم حالات النزلات المعوية البسيطة والمتوسطة يمكن علاجها بالمنزل، ما دام لم يحدث جفاف. ولتجنب حدوث الجفاف، يجب الاستمرار في إمداد الطفل بالسوائل حتى على الرغم من وجود قيء أو إسهال ويستحسن علاجه بمحلول معالجة الجفاف وهو محلول يحتوي على كمية متوازنة من الأملاح والمعادن تعوض ما يفقده الطفل بالإسهال والقيء وله العديد من الأسماء التجارية، وهو عبارة عن أكياس، يضاف الكيس إلى 200 سم مكعب ماء، وتتم إذابته وإعطاؤه للطفل بجرعة من 50 إلى 100 ملليلتر لكل كيلوغرام من وزن الطفل كل 4 ساعات ولا يضاف له سكر، وفى حالات النزلات البسيطة والمتوسطة إذا كان وزن الطفل أقل من 10 كيلوغرامات يتم إعطاء من (60 إلى 120 ملليلترا) لكل مره إسهال أو قيء. أما إذا كان وزن الطفل أكثر من 10 كيلوغرام، فيتم إعطاء من (120 إلى 140 ملليلترا) لكل مرة إسهال أو قيء. وتعتبر هذه الطريقة بإعطاء محلول معالجة الجفاف من أسهل وأكثر الطرق فاعليه في علاج الجفاف؟ ويمكن إعطاء المحلول للطفل عن طريق حقنة 5 أو 10 سم للطفل، أو يتم عن طريق فم الطفل، ثم يمكن بعد تحسن حالة الطفل إعطاء السوائل بالملعقة، وفى حالة عدم توافر محلول معالجة الجفاف في المناطق النائية، يمكن استبدال الليمون أو العصير المخفف به، ويتم تزويده بالماء بنسبة مكيال عصير أو ليمون مخفف إلى 4 مكاييل ماء.

* الرضاعة والغذاء

* يتم البدء في الغذاء تدريجيا بعد إعطاء السوائل، وإذا كان الطفل يرضع طبيعيا، يتم تخفيض عدد مرات الرضاعة وزيادتها تدريجيا مع تحسن حالة الطفل، ولكن لا يتم وقف الرضاعة، حيث ثبت أن الرضاعة الطبيعية تحسن؛ بل ويمكنها الوقاية من النزلات المعوية، أما الأطفال الذين يرضعون صناعيا (بالزجاجة) فيتم تخفيض التركيز إلى النصف ثم إعادته تدريجيا لتركيزه الطبيعي، أما الأطفال الأكبر سنا فيتم إدخال الغذاء نصف الصلب أولا مثل شوربة الخضراوات أو حساء الحليب، ثم يتم إعادة بقية الطعام تدريجيا مع الأخذ في الاعتبار أن فقدان الشهية شيء طبيعي في مثل هذه الحالة.

عقاقير علاجية يتم كذلك علاج بقيه الأعراض الناتجة عن النزلة المعوية باستخدام خوافض الحرارة في حالات ارتفاع الحرارة، ويمكن إعطاء عقار الباراسيتامول وكذلك يمكن عمل كمادات بالمياه الباردة للطفل.

وفى حالات القيء يحدث التحسن بمجرد إعطاء جرعات صغيرة ومتلاحقة من السوائل وكذلك يمكن إعطاء أدوية تقلل من القيء، ولكن يجب استعمالها بحرص؛ حيث إن بعض هذه الأدوية له آثار جانبية كثيرة مثل عقار ميتكلوبراميد Metoclopramide، وكذلك يمكن إعطاء أدوية لوقف الإسهال والتي تحتوى على كاولين وبكتين ولكن نتائجها غير مؤكدة.

وفى حالات الإصابة البكتيرية، يتم إعطاء المضادات الحيوية تبعا لنوعية الميكروب، وفى الأغلب يتم استعمال مضاد حيوي واسع المجال ليغطي أكبر تنوع من البكتيريا، وفى حالات الإصابة بعدوى طفيلية يتم إعطاء الأدوية المضادة للفطريات مثل متيرونديزول.Metronidazole إذا لم تتحسن حالة الطفل خلال العلاج في المنزل أو إذا اشتدت حدة الجفاف، يتم إدخال الطفل المستشفى، وكذلك إذا ظهرت مضاعفات النزلة المعوية مثل التشنجات أو النزف الدموي أو غيرها من المضاعفات، ويتم العلاج في المستشفى عن طريق إعطاء السوائل بالحقن الوريدي ويتم إعطاء محلول الملح العادي بمقدار 20 مل/ك خلال 10 إلى 20 دقيقة أو عن طريق الأنبوبة التي يتم إدخالها عن طريق الأنف، وكذلك يتم إعطاء الأدوية المختلفة من مضادات حيوية وأدوية لمعالجة الأعراض والمضاعفات الناتجة عن النزلة المعوية، ولا يتم خروج الطفل من المستشفى إلا بعد السيطرة على الجفاف وكذلك حين يكون الطفل قادرا على تناول السوائل والرضاعة عن طريق الفم.


هناك 4 تعليقات: